محمد سالم عزان

13

حي على خير العمل

( المنار ) ، واستدل بما روى الطبراني والبيهقي أن بلالا كان يؤذن بها ثم أمر بتركها . وبما روي عن عبد الله بن عمر وعلي زين العابدين أنهما كان يقولان - عن الأذان بحي على خير العمل - : هو الأذان الأول . وهذه الإجابة تفيد الاعتراف بشرعية الأذان بحي على خير العمل ، وتفتقر إلى إقامة الدليل على نسخها والأمر بتركها . فأما ما روي أن بلالا أمر بتركها ، فإنما ذلك في رواية يعقوب بن حميد ، وقد ضعفة كثير من المحدثين ، وتلك الرواية بعينها رواها الحافظ العلوي ( 2 ) من طريق الإمام مسلم بسند آخر وليس فيها أنه أمر بتركها . وعلى افتراض صحة الراوية فإنها لم تحدد الزمن الذي أمر بلال بتركها فيه ، هل كان في زمن رسول الله أو بعده . وأما الاستشهاد بما روي عن زين العابدين أنه كان

--> ( 1 ) المنار 1 / 146 . ( 2 ) أنظر كتاب الأذان بحي على خير العمل رقم ( 11 ) .